الشيخ محمد الصادقي

207

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

قضية الايمان هي الرحمة إلى أهله ، وقضية اللاايمان الشرس إيذاء إلهه ، وبينهما عوان لا رحمة ولا أذى هو من ضعفاء الايمان ، غير الملتزمين بقضايا الايمان ولزاماته . يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 59 ) . كما تحرم أذى المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا ، كذلك يحرم التعرض للأذى بتهيئة أسبابها ، وذلك في بعدية بالنسبة للمؤمنات اشدّ وأنكى ، فعلى نساء المؤمنين إماء وحرائر « 1 » ما دمن مؤمنات ان يدنين عليهن من جلابيبهن : الملابس الشاملة قرن ذيل ، فلا يرسلنها مبسوطة ترى زينهن من خلالها ، فهنالك حجاب لرءوسهن هي الخمر : « وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ » سترا للصدور والثديّ الثغور ، وهنا حجاب لسائر أبدانهن هي الجلابيب : « يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ » وكما الباء في « بخمرهن » تلمح بتبعض الحجاب في رؤوسهن فلا يشمل وجوههن ، كذلك « من » في « من جلابيبهن » والوجوه هي أقل تقدير من الخارج عن فرض حجابهن ، ثم اليدان والرجلان وكما في متظافر الأحاديث .

--> وجوههم لحم فيقال : هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم وعاندوهم وعنفوهم في دينهم ثم يؤمر بهم إلى جهنم و 242 في الخصال عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الناس رجلان مؤمن وجاهل فلا تؤذي المؤمن ولا تجهل على الجاهل فتكون مثله و القمي عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : من بهت مؤمنا أو مؤمنة أقيم في طينة خبال أو يخرج مما قال . ( 1 ) . هنا روايات وردت في الدر المنثور ان هذا الفرض يخص الحرائر ، فهل ان الإماء المؤمنات لا باس في إيذائهن والتعرض للإيذاء ؟ هذه خرافة طبقية قومية تجنب عنها ساحة الإسلام .